|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

في الذكرى 66 لصدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان


يعتبر ميثاق الامم المتحدة اللبنة الاساسية الاولى التي كان له فضل الاسهام في تكريس القيم القانونية الإلزامية لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي تمثل في الدعوة الى اصدار عدد من الاعلانات والمواثيق الدولية ذات طابع عالمي عام ومستوى ثاني تمثل بحرص المنظمة على اقرار جوانب معينة من حقوق الإنسان في صورة ابرام اتفاقات دولية خاصة في هذا الشأن. فكان صدور الاعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10/ديسمبر/1948. نقطة الانطلاق لصياغة عامة متكاملة للحريات والحفوق العامة ، فالمبادئ التي تضمنها الإعلان والمفاهيم التي اعتمدها خلاصة لتطور تأريخي طويل له جوانبه الواقعية والفكرية والقانونية ، وعلى الرغم من أهمية (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) في حركة العمل من اجل احترام حقوق الإنسان والحريات، الا انه مجرد إعلان ذا قيمة ادبية واخلاقية كبيرة، لكن ليست له قوة الزام قانونية ، انه فهو مجرد توصية صادرة من الجمعية العامة للامم المتحدة، بعكس العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية و للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية اللذين لهما قوة الزام قانوني للدول الموقعة على الاعلان.

في الوقت الذي تحتفل البشرية ودعاة حقوق االإنسان بالذكرى السادسة والستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 وتستعرض الانجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية ، مازال شعبنا العراقي يعاني من ظروف خطيرة امنية- سياسية - اقتصادية - إنسانية ، فلم يوفر سقوط النظام الديكتاتوري في 2003، بواسطة الحرب والغزو والاحتلال، للمواطن العراقي حقوقه وحرياته الأساسية، لا بالعكس ترتب على وفق ذلك السقوط انهيار ما تبقى من الدولة ومؤسساتها المدنية والعسكرية، وفوضى أشاعها الاحتلال سهلت له أن يفرض رؤيته ومشروعه وشروطه لاعادة تأسيس (دولة جديدة ) على وفق هذه المقاييس !!.

لقد أضاف هذا التحول الجديد، واقعا أخر لمشهد أكثر تشوها وإيلاما، تراكمت فيه أعداد الضحايا إضافة لما خلفته فاشية النظام السابق من كوارث إنسانية واجتماعية واقتصادية، نتيجة حروبه الداخلية والخارجية وأساليب القمع والاضطهاد التي رافقت مسيرة حكمه الاسود. لكن بعد اكثر من احدى عشر عشرة سنة على رحيل النظام الدكتاتوري تفاقم الوضع الإنساني سوءا في مختلف مجالات الحياة ليعود العراق ليأخذ الحيز الأكبر من اهتمام المجتمع الدولي وقدمت تقارير ودراسات دورية تضع العراق في مصاف الدول التي تنتهك فيها حقوق الإنسان والحد من حرياته الأساسية .

إن الإرهاب الذي تتعرض له الدولة العراقية والشعب العراقي يشكل خطرا كبيرا وخرقا فاضحا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهود والمواثيق الخاصة بضمانة تلك الحقوق .

ان الأضرار الجسيمة التي تعرض ويتعرض لها الشعب العراقي من جراء العمليات العسكرية وسيطرة القوى الإرهابية ( الدولة الإسلامية والقاعدة ) على مدن وبلدات عديدة أدت بمجملها إلى قسوة مفرطة وجرائم قتل بشعة وعمليات نزوح وتهجير ممنهج لمكونات عراقية ( المسيحين , الشبك ، الايزيدين ، التركمان ، الكرد، العرب ) نتج عنه تغيير ديموغرافي في مناطق نينوى وكركوك وديالى. ، نزوح وهجرة اكثر من مليونين مواطن عراقي وبظروف إنسانية مؤلمة يستدعي تظافر جهود الحكومة العراقية والمجتمع الدولي وبعثة الامم المتحدة في العراق لتوفير الظروف الملائمة في مخيمات النزوح في دهوك واطراف الموصل واربيل وباقي المناطق تتناسب والظروف الجوية الصعبة ، اغلب المخيمات تفتقر الى الخدمات الصحية مما ادى لوفاة اكثر من 1500 طفل .

اننا في الوقت الذي نبين اثار التغيير الديموغرافي المدمرة ننبه للضرر الكبير الذي تلحقه عمليات التجييش والتسليح للميلشيات المسنودة من قبل السلطة العراقية أو أطراف سياسية داخلية أو إقليمية، والتي يكون الغرض منها دائما تنفيذ مصالح طائفية ومذهبية أو مصالح حزبية أو شخصية، وان وجودها وعملها جميعا يتنافى مع حقوق الإنسان ورغبته بالأمن والسلام . فالميلشيات والقوى المسلحة لا تؤمن بالقانون، وتشكيلاتها خارج بنود الدستور، وليس في وارد عملها احترام الإنسان وقبله أجهزة ومؤسسات الدولة العراقية،وتمنع الأجهزة الأمنية والعسكرية من القيام بواجبها للحفاظ على تشكيلات مؤسسات الدولة العراقية وحريات وحرمة أبناء الشعب العراقي ، في الفترة الاخيرة تضاعفت عمليات الخطف والاغتيالات ولاسباب مجهولة زادت من الاحتقان الامني والطائفي .

وانطلاقاً من مسؤولية الحكومة العراقية لحماية المواطنين العراقيين الذين تعرضوا ويتعرضون لعمليات التهجير والنزوح النزاع المسلح ، نؤكد ومرة اخرى على الحكومة العراقية والبرلمان العراقي اتخاذ الاجراءات الكفيلة لتوفير الظروف الإنسانية من حماية وعيش مناسب وتأمين مستلزمات عودتهم الى مناطقهم بعد تحريرها من القوى الارهابية والميلشيات المسلحة . في الوقت نفسه ندعو الامم المتحدة والمجتمع الدولي تقديم وتأمين كل وسائل الدعم والحماية المختلفة للمواطنين العراقيين في مخيمات النزوح او مناطق الصراع والنزاع المسلح .

اننا في جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني العراقية في داخل العراق وخارجه نؤكد على ضرورة النظر بمجمل العملية السياسية و عدم اخضاعها و إدارة مؤسسات الدولة العراقية لمعيار المحاصصة الطائفية - العرقية ، فمفهوم المساواة في المواطنة يجب أن يكون معيارا لترسيخ مبدأ دولة المواطن والعدالة ، والدعوة إلى الديمقراطية السياسية والاجتماعية والاقتصادية واحترام حقوق الإنسان.

تحية للإعلان العالمي لحقوق الانسان في الذكرى السادسة والستين لصدوره


الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان / السويد
مجلس المنظمات غير الحكومية في كوردستان - العراق (يضم 140 جمعية ومنظمة)
الجمعية العراقية لحقوق الإنسان - كندا
معهد كوردستان لحقوق الانسان - العراق
منظمة بلنص للحقوق المدنية - العراق
لجنة مراقبة حقوق الإنسان في العراق - الدنمارك
مؤسسة الغفران لحقوق الانسان - العراق
منظمة ابن المستوفي لنشر ثقافة حقوق الانسان والديمقراطية - العراق
منظمة خيروتا لحقوق الانسان - العراق
منظمة بهرمند لحقوق الطفولة - العراق
منظمة بيبون لحقوق الانسان - اربيل
منظمة آرت للفنون - اربيل
منظمة سلفر لتنمية المجتمع - اقليم كوردستان
جمعية مطابع كوردستان - اقليم كوردستان
مجموعة نساء التركمان - العراق
منظمة سبه ي لتأمين مستقبل الشباب - كركوك

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter