|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 


 

المالكي يرفض التنازل عن منصب رئاسة الوزراء

13 آب/أغسطس 2014
[بغداد-أين]

أكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، تمسكه بالسلطة "رافضا" تشكيل أي حكومة جديدة تتجاوز ما اسماه بـ"خرق الدستور".

وقال المالكي في كلمته الاسبوعية اليوم الاربعاء "انه استمرارا للحديث عن الازمة السياسية التي نحن فيها نشعر ان المواطن يحتاج ان يكون مواكبا ومتواصلا مع حيثيات هذه الازمة لانها بصراحة قد تبدو للبعض انها بسيطة ولكنه آثارها كبيرة وخطرة ومدمرة كونها تنسف اهم اسس بناء الدولة الديمقراطية الوطنية الدستورية".

وأضاف "ربما يتبادر الى ذهن البعض لماذا هذا الاصرار والتمسك ونقول انهم ينطلقون من طبيعة طالما عرف بها المسؤولون السياسيون وهو التمسك بالمواقع واحببت اليوم ان أبين لماذا هذا التمسك والاصرار وهو اولا دفاعا عن حق الناخبين الذين ذهبوا في ظروف صعبة وشاركوا في الانتخابات لانهم يملكون رؤية ووعيا في عملية بناء الدولة واختيار من يعتقدون انه الانسب لهذه المواقع" معتبراً" التمسك واجباً اخلاقياً ووطنياً في الدفاع عن حقوق الناخبين".

وتابع "انما الاصرار على هذا حتى النهاية هو من اجل حماية الدولة "مؤكداً ان"هذه الحكومة مستمرة ولن تتغير الا بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية فليست المسألة هينة بهذه الطريقة فهناك خرق دستوري ومؤامرة ممكن ان تحاك بأي شكل من الأشكال في الداخل والخارج مع تشجيع هائل لمن خرق الدستور وهذه كلها لايمكن ان نسلم بها لاننا نريد بناء دولة دستورية".

وبين المالكي ان "الدفاع والاصرار والتمسك هو من اجل احترام الدولة ومن اجل استمراريتها على الأسس الدستورية واذا سكتنا على الخرق الدستوري فقد يتجاوز الجميع الصغير والكبير وبالذات اذا تجاوز الكبير بموقع الرئيس فانه اذا تجاوز الدستور فمن يستطيع ان يحاسب المواطن الاعتيادي حينما يخرق الدستور والقانون".

وأشار رئيس الوزراء المنتهية ولايته "لذلك اصرارنا هو دفاع عن العراق والعملية السياسية والديمقراطية وهنا اعجب لبعض الدول الكبرى التي تدعي الديمقراطية التي سقطت في وحل الخروقات الدستورية التي لاتقبل"،مشيراً الى ان "الديمقراطية يبدو مفصلة لهم حينما يختلفون ويتناقشون وحينما ينتظرون قرار المحكمة الاتحادية ولهم هذا جائز ولكن لنا ممنوع".

وتساءل المالكي "كيف شجعوا وأيدوا من خرق الدستور بعبارات مؤسفة تدل على ان الديمقراطية بضاعة مصدرة ولكنها مشوهة للمنطقة وليس كما كنا نعتقدها ديمقراطية حقيقية".

وقال المالكي "اميركا راعية الديمقراطية فكيف يتبارى كل أركان الادارة الامريكية في تأييد الرئيس الذي خرق الدستور ومن موقع الرئيس لذلك عندما نصر على رفض هذه الظاهرة من اجل ان نحمي المحكمة الاتحادية فهي يجب ان تُحمى وتُحترم ويجب ان يسلم الجميع لما تقوله هذه المحكمة لانها الملاذ الأخير الذي نحتكم عنده".

وأشار الى انه "حينما نختلف ويكون بيننا خلافات واختلافات هو أمر طبيعي جداً بان تحصل ولكن من الشأن الحضاري ان نذهب حيث المكان المخصص للحل والحسم والحكم في مواد الاختلاف لذلك نصر على ان تبقى المحكمة الاتحادية مصونة ومُحترمة وقراراتها نافذة".

وبين "اننا من هذا المنطلق ذهبنا للمحكمة الاتحادية وقلنا ان هذا الخرق الدستوري واضح ويعترف به حتى الذين ذهبوا معه وقالوا نعم هذا خرق ولكننا لانلتزم، وهذا يعني هدم للمحكمة وقلنا باننا نأتي بقرار من المحكمة الاتحادية حينما صادقت على نتائج الانتخابات والترشيحات ويخرج الجميع بقرار المحكمة والقبول به وهي قالت قولها حينما اكدت من هي الكتلة الاكبر ولا اعتقد بانها ستتناقض مع نفسها بين يومين او ثلاثة ايام".

وأضاف المالكي ان "المحكمة الاتحادية ستقول كلمتها وعلى الجميع ان يحترمه واذا لم يحترم فهو باب خطير ليس لاحد ان يفرض على الاخرين الالتزام به لذلك فان الخرق الذي حصل لاقيمة له وما ترتب عليه لا أثر له ولايمكن ان يذهب الى حيث الحكومة مالم تنتهي المحكمة الاتحادية في قرارها بتصويب هذا الخرق او في رفضه من اجل حماية المحكمة والقضاء والمؤسسات الدستورية كي لاتنتهك".

ووصف المالكي دعوته الى رفض تكليف رئيس الجمهورية فؤاد معصوم لحيدر العبادي بتشكيل الحكومة بانه "دفاع للحقيقة عن المصالح العليا لان المصلحة الوطنية العيا ترتبط بنظام ودستور وباستقرار دستوري قضائي سياسي والاستقرار السياسي لا يتحقق مالم يكون هناك دستور محترم".

وتابع "حينما نتحدث ان الخرق الدستوري يعني فتح باب التجاوز الامني والسياسي والاقتصادي واليوم نعيش هذا التحدي الارهابي الكبير في العراق والمنطقة وهذا يحتاج الى استقرار سياسي ودولة مستقرة على اسس دستورية والا ستكون الجبهة الداخلية والوطنية ضعيفة مهلهلة يسهل اختراقها من قبل المنظمات الارهابية من المعارضين المعادين للعملية السياسية وهم في داخلها احيانا يكونون".

وأكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته انه "يدفعنا الى الاصرار هو التدخل من دول خارجية وهذا شيء خطر ومرفوض ويعطل مؤسساتنا الوطنية الدستورية ويذهب الناس ويتحدثون انه يكفي انه ايدت جامعة الدول العربية او الاتحاد الاوروبي ونحن لانعتب عليهم ولانحملهم مسؤولية رغم انه عليهم الانسجام مع السياق الدستوري والالتزامات القانونية".

واستندرك بالقول "لكن نتكلم مع الشركاء في الوطن فماذا بعد؟ وماذا ترون حينما تصمم القضايا خارجيا وتنفذ داخليا بخرق دستوري ولا اريد ان اذكر الدول التي أيدت هذا الخرق والتي كل مصائب العراق منها وكل البلاء والدعم للارهاب منها"

وقال ان "هذا التأييد لماذا؟ وماذا ينتظر منه؟ لذا انا اخاطب الشعب العراقي ان يكون حذرا ذكيا حاضرا في الميدان خشية ان تنزلق الامور وحينها لايستطيع احد ان يثبت محله ويواجه من اجل العراق ووحدته".

وأشاد المالكي "بالرفض الشعبي الواسع ولهذا التأكيد على ان خرق الدستور من أخطر المعارك التي تواجههنا والذين عبروا في رفضهم وسيستمرون في التعبير ومن الضروري جدا ان يستمروا بالتعبير حتى لايستهين احد بارادة الشعب".

وشدد على "وجوب ان لايتعب الناس من التعبير عن رفضهم وشجبهم واستنكارهم لخرق الدستور والتجاوز عليه حتى يسمع العالم الديمقراطي الذي أيد الخرق الدستوري ويسمع العراقيون والمنطقة جميعا بان هناك محاولة لاسقاط الديمقراطية والعملية السياسية".
وأضاف "اذا كان الارهاب بكل ما امتلك من قوة لم يتمكن من اسقاط العملية السياسية واقول بكل صراحة ان هذا الخرق الدستوري هو الذي سيسقط العملية السياسية لذا على الحريصين على العملية السياسية والديمقراطية والحريات والانتخابات ان يتعاونوا من اجل ايقاف من تمرد بسبق اصرار على الدستور وخرقه لصالح ارادات اخرى".

واكد المالكي على "الكتل السياسية التي كتبت في برامجها انها تؤمن بالعملية الديمقراطية والدستور وتسابقت ببرامجها المكتوبة بالتاكيدات العالية التمسك بهذه الديمقراطية هؤلاء عليهم ان يعلنوا رفضهم وشجبهم لهذا الخرق الدستوري، وان لايكون الامر عملية تسابق للحصول على مقعد او وزارة هناك او وظيفة هنا لان هذه تزول والعملية السياسية الصحيحة تبقى"

وتابع "كما عليهم ان كانوا حريصين على عراق مستقر ووضع امني جيد ان يعلنوا رفضهم ومقاطعتهم لكل خرق دستوري"مؤكدا" اننا سنمضي في الحكومة وانها مستمرة ولن تتوقف ولن يكون عنها بديل مالم يصدر قرار المحكمة الاتحادية ونتمنى على الجميع ان يلتزم بهذا السياق القانون الدستوري وان لا يعروضوا البلد الى هزات اضافية".

وأشار رئيس الوزراء المنتهية ولايته "قلت في الامس في لقائي مع القادة العسكريين دعوا هذه المسألة للشعب وان كنتم جزءاً منه يعالجها بالطريقة التي يراها مناسبة وعليكم ان تتمسكوا في مواقعكم بالجبهات وبميادين المواجهة الساخنة مع الارهاب ولا تسمحوا لمن يريد ان يبلبل".

وأضاف "كما قلت لهم بان لا علاقة لكم بنتائج هذا الخرق من ترشح ومن بقي وليس لكم علاقة برئيس الوزراء السابق ولا الذي جاء نتيجة هذا الخرق وانما عليكم فقط التعامل من موقعكم كمؤسسة عسكرية مكلفة بحماية الامن والتعامل مع السياقات القانونية والدستورية".

وتابع "وابلغتت القادة العسكريين بان لا يثار الارباك في اوساطكم ممن يريدون ارباك العملية السياسية وتدمير الاوضاع الامنية لان الذي حصل لايقل اثارة عن الأحداث التي حصلت في نينوى واذا لم نحسن التعامل معها ونوقف التداعيات ستكون اشد ضررا من حالة الانهيار التي حصلت في الموصل، لذا نحثكم على مرابطتكم والابتعاد والدخول في هذه المناقشات واتركوا كما يترك الجميع الامر للمحكمة الاتحادية التي ستقول كلمتها والتي تكون ملزمة للجميع وليس من حق احد التجاوز عليه".

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter