|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 

 

الصدر يفتح الباب واسعاً أمام تنحي المالكي ويطالب القانون بتقديم "بديل صالح"

المدى - بغداد/ محمد صباح
6 / 7 / 2014

فيما بدت، عراقيا، خطوة متقدمة لفتح الباب امام سحب نوري المالكي ترشحه لرئاسة الوزراء، قال زعيم التيار الصدري ان رئاسة الحكومة المقبلة هي حق لدولة القانون بوصفها "الكتلة الاكبر" رغم كل الملاحظات المسجلة، الا انه طالبه بتقديم "بديل صالح" ينهي الازمة، كما دعا الى تفعيل التحالف الوطني "ضمن الأطر الشرعية والقانونية والوطنية".

الى ذلك اعتبر الائتلاف الوطني اصرار المالكي على الولاية الثالثة يهدد بتقسيم العراق إلى دويلات، واصفا البيان الاخير لرئيس الوزراء بانه "رد سلبي على دعوات المرجعية الدينية"، متسائلا في الوقت نفسه عن مواقف باقي قادة حزب الدعوة الذين كانوا يناقشون بديل المالكي بشكل علني.

وكان المالكي أعلن، في بيان وزعه مكتبه الجمعة، أنه "لن يتنازل أبداً عن منصب رئيس الوزراء اخلاصاً لأصوات الناخبين، معتبراً أن "ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الأكبر، وهو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزراء وليس من حق أية جهة أن تضع الشروط، لان وضع الشروط يعني الدكتاتورية، وهو ما نرفضه بكل بقوة وحزم".

وفي اول رد شيعي على بيان المالكي، قال مقتدى الصدر "على الرغم من ان الاخ المالكي قد زج نفسه وزجنا معه بمهاترات امنية طويلة بل وازمات سياسية كبيرة واخص منه، تعاون القضاء العراقي معه في إبدال الكتلة الاكبر الى التحالف الاكبر، الا انني مع ذلك كله سأبقى مقتنعا ان من يجب ان يقدم مرشح رئيس مجلس الوزراء حاليا هم الاخوة من (ائتلاف دولة القانون) وخصوصا بعد تصريح المالكي الاخير بانه لن يتنازل عن رئاسة الوزراء الا اذا كان المرشح من دولة القانون". وأضاف الصدر، في بيان اطلعت عليه (المدى)، بالقول "نعم ان المرشح يجب ان يكون من ائتلاف دولة القانون باعتباره الكتلة الاكبر ضمن (التحالف الوطني) وهذا ما لم نختلف عليه سابقا"، مبينا "فاذا تم ترشيح من هو صالح من داخل دولة القانون ولا سيما بعد تنازل رئيس البرلمان العراقي الاخ اسامة النجيفي مشكورا، سيكون ذلك بابا لانهاء المعاناة بعونه تعالى".

واستدرك الصدر بالقول "الا انني في نفس الوقت اشدد على احترام وتفعيل التحالف الوطني ضمن الاطر الشرعية والقانونية والوطنية والا فانه سيكون فارغ المحتوى، وهذا ما لا يحمد عقباه كما سبق وان تفردت به جهة دون جهة اخرى"، معتبرا ان "ليس المهم في البين اي تكتل مهما كبر او صغر الا ان المهم جل المهم هو خلاص العراق وشعبه من كل بلاءاته التي كان سببها بعض السياسات التفردية واقصاء الاخرين". وفي هذا السياق، ذكر مشرق ناجي، عضو كتلة الأحرار في تصريح لـ"المدى"، ان "بيان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الذي أصدره مؤخرا جاء مخالفا لرغبة التحالف الوطني ومكوناته بضرورة اختيار مرشح لشغل لرئاسة الوزراء يحظى بموافقة كتل التحالف الوطني ولديه المقبولية من الفضاء الوطني وهذا ما نادت بهِ المرجعية".

ويؤكد ناجي أن "التحالف الوطني لم يرشح إلى الان أي مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة"، معتبرا أن خطاب المالكي وتمسكه بالولاية الثالثة "هو رد سلبي على دعوات المرجعية الدينية بالإسراع لتشكيل حكومة، وبالتالي استمرار الازمات والتعقيدات التي تمر بها بلادنا". وبشأن تداعيات تمسك المالكي بالولاية الثالثة، يقول القيادي الصدري أن "ذلك يعني تقسيم العراق إلى دويلات صغيرة بعدما أصبح ترشيحه أمرا مرفوضا من جميع الكتل السياسية"، مرجحا ان يؤدي البيان الى "الكثير من المشاكل والأزمات وسيؤخر تشكيل الحكومة ". وعن اصرار ائتلاف دولة القانون على ترشيح المالكي، يقول ناجي ان "التحالف الوطني يمتلك خيارات سيبحثها في اجتماعه المقرر (اليوم) الاثنين"، داعيا ائتلاف دولة القانون إلى "سحب ترشيح نوري المالكي والبحث عن البدلاء"، مشددا على ان "مسألة اختيار رئيس مجلس الوزراء ستتم بالتوافق داخل التحالف الوطني والكتل الوطنية الأخرى".

بدورها، أبدت كتلة المواطن البرلمانية استغرابها لبيان المالكي، مشيرة الى انه "صدر أثناء اجتماع قادة التحالف الوطني في منزل إبراهيم الجعفري".

ويوضح بليغ ابو كلل، المتحدث الرسمي باسم كتلة المواطن التي يتزعمها عمار الحكيم، ان "من يريد شقّ التحالف الوطني، باعتبار ان ائتلاف دولة القانون هي الكتلة الأكبر داخله، أنما هي محاولة لتمزيق وحدة الصف والغالبية السياسية التي يمتلكها المكون الشيعي".

وتابع أبو كلل لـ"المدى" ان "لائتلاف المواطن ثوابت وهي التمسك بنهج المرجعية الدينية التي اشترطت في تشكيل الحكومة أن تحظى بمقبولية واسعة "، مؤكدا ان ائتلافه "ملتزم بما صوت عليه داخل مجلس النواب بتحديد ولاية الرئاسات الثلاث بدورتين فقط، وهذه ثوابتنا ولن نتخلى عنها".

وحول رد التحالف الوطني على بيان المالكي الاخير، يقول القيادي في كتلة المواطن ان "الساعات القليلة المقبلة ستشهد اجتماعا للتحالف الوطني لمناقشة بيان المالكي وللوقوف على حيثياته والقصد من ورائه"، متوقعا "إصدار بيان للرد على بيان المالكي".

وأضاف متسائلا" هل جميع مكونات ائتلاف دولة القانون موافقة على هذا البيان الذي يعد خروجا عن التحالف الوطني، أم انه كان بيانا منفردا لم يكن لكتل دولة القانون على معرفة به؟"

وفيما تساءل ابو كلل عما اذا كان بيان المالكي خطوة متفردة عن ائتلاف القانون، اكد بالقول "ما نعرفه عن مواقف بعض قوى ائتلاف دولة القانون انها لا تريد الخروج عن التحالف الوطني"، موضحا ان "قيادات حزب الدعوة التي نتحاور معها، وهي علي الاديب وطارق نجم وخضير الخزاعي وعلي العلاق فضلا عن هادي العامري وحسين الشهرستاني كلهم مع التحالف الوطني وبالتالي ما نريده هو توضيح عما اذا مازالوا مع التحالف ام انهم انشقوا عنه؟". ويشدد الناطق باسم كتلة الحكيم على انه في "الاجتماعات السابقة ناقشنا كتحالف وطني قضية بديل المالكي الذي اصبح امرا واقعا وليس امرا جديدا وكل الاحاديث تصب في هذا المجال".

بالمقابل يؤكد تيار الاصلاح الذي يتزعمه ابراهيم الجعفري انه لن يسمح لاي كتلة أو جهة تجزئة التحالف الوطني. وقال احمد جمال، المتحدث باسم تيار الاصلاح لـ"المدى"، ان "من الضروري تقديم مرشح من قبل التحالف الوطني لرئاسة الحكومة لديه المقبولية من جميع الاطراف السياسية الاخرى".

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter