|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 


 

حميد موسى: تقاسم المناصب بين المتنفذين يخل بتفسير الدستور لـ"التوازن"

16 آذار/مارس 2015
طريق الشعب

أكد حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، أن ما يجري في مجلس النواب، وفي ما تسمى "لجنة التوازن" التي شكلها مجلس الوزراء، هو تقاسم أو إعادة تقسيم للمناصب ومنها مسؤولية الهيئات المستقلة بين الأحزاب والقوى المتنفذة وفق نهج المحاصصة الطائفية والأثنية.

وقال الرفيق موسى في حديثه أجرته معه "طريق الشعب"، يوم أمس، إن إعادة تقاسم المناصب وفق النهج المذكور، "عمل يتنافى مع الطبيعة المستقلة لهذه الهيئات، ويتنافى ايضاً مع الديمقراطية وروح الدستور الذي أكد في المادة 14 منه على المساواة بين العراقيين دون تمييز، ومع المادة 16 منه التي نصت على أن تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين".

وأضاف أن هذا النهج المقيت، "يخل بتفسير الدستور لمفهوم التوازن، الذي ورد في الفقرة أولاً: - أ- من المادة 9 من الدستور".
وتنص المادة (9/أولاً: - أ-) من الدستور العراقي على: تتكون القوات المسلحة العراقية والأجهزة الأمنية من مكونات الشعب العراقي، بما يراعي توازنها وتماثلها دون تمييزٍ أو إقصاء.

وتابع الرفيق حميد موسى قائلاً: هذه المادة (المادة 9) لا تنسجم مع الممارسة القائمة التي تريد أن تفسر التوازن، باعتباره حقا للكتل المتنفذة وأحزابها الرئيسية في تقاسم واحتكار مواقع السلطة المتنوعة وبضمنها الهيئات المستقلة لأعضائها ومواليها على حساب الكفاءة والمهنية والنزاهة والعدالة.

وفيما وصف سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، هذه الترتيبات التي جرت وتجري لتقاسم السلطة "غير شرعية"، شدد على أنها "لا تساعد على احترام روح المواطنة".

وأكد في ختام حديثه لـ"طريق الشعب" أن هذا النهج "يزيد أوضاع البلد المتأزمة تعقيداً، في حين أن المطلوب هو توحيد وتماسك جهود وطاقات كل أبناء الشعب بإنصاف وعدالة لتعزيز جبهة مقاومة الإرهاب واستعادة عافية الوطن السياسية وتحقيق الأمن والاستقرار وإطلاق عملية الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وضمان حرية الشعب وسعادته".

وعبر الحزب الشيوعي العراقي في أكثر من مناسبة، عن رفضه لتشويه الكتل السياسية المتنفذة لمفهوم التوازن من خلال نهج المحاصصة الطائفية والأثنية.

وأكد الحزب على لسان عدد من قياديه، أن "تأمين التوازن في ادارة الوزارات والهيئات المستقلة وغيرها من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية أمر مرحَّب به اذا تم بشكل يفتح الأبواب أمام المواطنين العراقيين جميعا كحق دستوري من دون تمييز واحتكار وبما يفعّل مبدأ المواطنة".

وشدد على أن "يتم اعتماد مبدأ الكفاءة والتخصص والنزاهة في إسناد هذه المناصب، والابتعاد عن تدوير الوجوه في المناصب، على حساب الكفاءات والقدرات التخصصية والإدارية".

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter