|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 


 

"شهر العسل" بين العبادي والسنة مهدد اثر تحفظات معرقلة لـ"الحرس الوطني"

2015/01/03
المدى برس / بغداد

كشف نواب عن نينوى والانبار، عن وجود تحفظات برلمانية تعرقل الانتهاء من ملف الحرس الوطني، وتحدثوا عن امكانية القبول بتأخير هذا الاتفاق مقابل منح "العشائر السنية" 100 الف درجة وظيفية تعود لفضائيين في الدفاع والداخلية.

ونقل النواب عن لجنة المادة 140 تحفظها على المقترح وخشيتها ان يؤدي الى نشوب حرب اهلية في المناطق المتنازع عليها، فيما تبدي كتل سياسية ملاحظات عدة بشأن صلاحيات الحرس وتعداده وتسليحه. واكد النواب انهم يصرون على منح هذا التشكيل صلاحيات كالتي تتمتع بها قوات البيشمركة.

وكان مجلس الوزراء شرع، في جلسته الأولى التي عقدت في أيلول الماضي، بإعداد مشروع قانون لتأسيس قوات الحرس الوطني وتنظيم المتطوعين من الحشد الشعبي، في مدة أقصاها أسبوعان، عبر لجنة تضم خبراء عسكريين وقانونيين.

وتقول انتصار الجبوري، النائب عن ائتلاف اتحاد القوى العراقية لـ"المدى"، ان "الخلافات السياسية داخل مجلس الوزراء تمنع تمرير مسودة مشروع قانون الحرس الوطني وإرساله إلى مجلس النواب"، مبينة ان "مجمل الخلافات تتركز على ادارة الحرس الوطني وتنظيمه وتسليحه ودفع رواتبه وصلاحياته".

واضافت الجبوري بالقول ان "إقرار قانون الحرس الوطني محدد ضمن المنهاج الوزاري والورقة الوطنية التي تشكلت بموجبها حكومة حيدر العبادي ضمن سقف زمني لايتجاوز ثلاثة أشهر"، معتبرة ان "عدم تشريع هذا القانون سيعني عدم حماية حقوق المتطوعين من أبناء العشائر والحشد الشعبي الذين يقاتلون داعش حاليا".

ولفتت عضو اتحاد القوى إلى "وجود لجنة داخلية لتحالف القوى العراقية تجتمع كل 15 يوما مع وزرائها لبحث ما حققته الحكومة من بنود الورقة الوطنية ومن ضمنها قانون الحرس الوطني"، مردفة بالقول "اللجنة كشفت عن وجود اعتراضات وتخوفات من امكانية ارتباط الحرس بالمحافظ الامر الذي يعرقل تشريعه".

وتؤكد النائب عن محافظة نينوى ان "لجنة المادة 140 في مجلس الوزراء أبدت تحفظها على اقرار قانون الحرس الوطني في الوقت الحالي لتخوفها من نشوب حرب أهلية بسبب الخلافات على المناطق المتنازع عليها بين جميع المحافظات".

وتشدد عضو ائتلاف القوى بالقول "نريد منح الحرس الوطني الصلاحيات ذاتها التي تتمتع بها قوات البيشمركة في إقليم كردستان من حيث الإدارة والتسليح والرواتب".

وبشأن الخيارات البديلة للحرس الوطني، قالت انتصار الجبوري "هناك توجه حكومي لمنح درجات الفضائيين في وزارتي الدفاع والداخلية لأبناء العشائر السنية كجزء من تفعيل مبدأ التوازن بين المكونات في المؤسسة الأمنية".

ورأت الجبوري ان "تفعيل منح درجات الفضائيين لأبناء العشائر السنية سيدخل حيز التنفيذ بمجرد تشريع قانون الموازنة العامة لسنة 2015 في مجلس النواب"، مشيرة الى "وجود اتفاق ينص على منحهم أبناء العشائر الحق بقتال داعش في مناطقهم".

وتؤكد النائبة الموصلية ان "منح درجات الفضائيين للمكون السني يدفعنا لاعطاء الحكومة مزيدا من الوقت لبلورة مشروع قانون الحرس الوطني بالصيغة التي نريدها"، ونوهت إلى "وجود لجان شكلت من وزاراتي الدفاع والداخلية للبحث عن الفضائيين وأعدادهم وستقدم اللجنة تقريرها المفصل قريبا".

وعن العدد الحقيقي للفضائيين في المؤسسة الامنية، رجحت انتصار الجبوري ان "عدد الفضائيين في الدفاع والداخلية يصل الى 100 الف شخص"، داعية إلى "عدم تأثير هذه الإجراءات على تشريع قانون الحرس الوطني".

من جانبه يذكر النائب فارس طه ان "موضوع الحرس الوطني مازال يدرس في مجلس الوزراء الذي يواجه تلكوءا واضح من قبل اللجان المشرفة عليه".

واضاف طه، خلال حديث لـ"المدى"، ان "كتلا سياسية انقلبت على الاتفاق الذي يقر بتشريع قانون الحرس الوطني بحجج كثيرة تتعلق بالصلاحيات والتسليح والإدارة وغيرها من الأمور"، متهما هذه الكتل "بعدم منح المكون السني أي وجود لأبنائه في القوات الأمنية".

وحذر النائب عن الأنبار من عدم اقرار قانون الحرس الوطني في الفترة المقبلة، معتبرا ان "هذه التصرفات ستنهي شهر العسل بين البرلمان والحكومة والتوافق السياسي".

بدوره يقول عزيز الظالمي، النائب عن كتلة الأحرار، ان "هناك خلافات داخل كتل التحالف الوطني حول تشريع قانون الحرس الوطني وصلاحياته ورواتبه وادارته وتسليحه".

ويضيف الظالمي، في تصريح لـ"المدى"، بالقول "هناك تخوف لدى بعض من كتل التحالف الوطني من تسليح العشائر السنية من تسرب الأسلحة إلى المجاميع الخارجة عن القانون"، مبينا ان "الموضوع يحتاج إلى دراسة عميقة من أجل إنضاجه وتفعيله بشكل منطقي ومعقول".

ولم يخفِ النائب الصدري امكانية البحث عن بديل للحرس الوطني داخل التحالف الوطني، مؤكدا "طرح فكرة التجنيد الالزامي وتمت مناقشتها على ان يتم تسليح عناصره وتدريبهم تحت اشراف الحكومة الاتحادية".
 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter