|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 


 

القوى الكرديّة تعتذر عن العودة إلى بغداد وتطالب التحالف الوطني بضمانات

المدى - بغداد / وائل نعمة
9 / 5 / 2016

اعتذر الكرد لرئيس البرلمان، قبيل مغادرته أمس السليمانية، عن إعطائه إجابة شافية لسؤاله حول عودتهم الى البرلمان، مؤجلين الإجابة الى ما بعد اجتماع القوى الكردستانية للخروج بـ"موقف موحد".

وبدأ رئيس البرلمان مؤخرا زيارة الى الاقليم لحث الاطراف الكردية على المشاركة في جلسة مجلس النواب وتحقيق النصاب المطلوب.

بالمقابل، بدأت مجموعة ما باتت تعرف بـ"جبهة الإصلاح" بتقديم طعن امام المحكمة الاتحادية بقانونية جلسة التصويت على 5 وزراء، التي عقدت في 28 نيسان الماضي.وتسبب اقتحام أنصار الصدر مبنى البرلمان والاعتداء على نواب وبعض موظفيه والعبث بالأثاث، بتعطيل المجلس التشريعي لفترة قد تصل الى أشهر، بحسب تقديرات بعض النواب.

وتسربت انباء عن فشل مجلس الوزراء عن عقد جلسته الثانية على التوالي، بسبب مقاطعة وزراء بعض الكتل، وعدم تأدية 5 وزراء جدد اليمين الدستورية أمام البرلمان المعطل.وأنهى رئيس مجلس النواب، الأحد، لقاءاته مع القيادات الكردية في مدينة السليمانية، مشيرا الى انه سيستكمل تلك اللقاءات والحوارات مع جميع الاطراف المعنية في بغداد.

وقال الجبوري في بيان اطلعت عليه (المدى) إن "لقاءاته بالقيادات الكردية تحمل رسالة اعتزاز بالكرد، وتؤكد مكانتهم الهامّة بوصفهم طرفاً اساساً في دعم العملية السياسية".

وأضاف رئيس البرلمان ان "تلك اللقاءات جاءت كجزء من مهمتنا في تقريب وجهات النظر وبلورة موقف موحد يدعم مسيرة العملية السياسية ويسهم بالاسراع في عقد جلسة شاملة وموحدة لمجلس النواب".

الجبوري يستمع للكرد

ويقول النائب مثنى أمين، رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد الإسلامي الكردستاني، بأن "الجبوري لم يأت لإقناعنا بالعودة الى جلسات البرلمان، بل جاء ليسمع رأينا".

وكانت القوى الكردية قد رفضت إقالة سليم الجبوري، بعد ان صوت بالإجماع نحو 170 نائبا، برئاسة عدنان الجنابي، على ذلك.

ويؤكد أمين، في حديثه مع (المدى)، أن "الاطراف الكردية، التي التقاها الجبوري في السليمانية، امتنعت عن الكشف عن مطالبها مقابل العودة الى البرلمان"، مشيرا الى ان "القوى أجلت إجابتها لحين اجتماع القوى الكردستانية للخروج برأي موحد ونهائي".وتمثل القوى الكردية، واحدة من أكبر الكتل في البرلمان اذ تضم 60 نائبا.

وتعرضت النائبة آلا طالباني، رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، الى الاعتداء والتهجم من قبل مقتحمي البرلمان بعد ان حاصروا سيارتها لدى محاولتها مغادرة المكان. كما انهال المحتجون بالضرب على نائب رئيس البرلمان آرام الشيخ محمد، عضو كتلة تغيير الكردية.

امنعوا الصدر

وعن الضمانات التي تطالب بها الكتل الكردستانية مقابل العودة الى البرلمان، يقول رئيس كتلة الاتحاد الاسلامي انها تتعلق بـ"اتخاذ إجراءات أمنية حول مبنى مجلس النواب، ومنع التحالف الوطني لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، من تحشيد الشارع ضد السلطة التشريعية". ويؤكد امين ان "الكرد يرفضون ان يكونوا طرفا في الازمة السياسية في بغداد"، لافتا الى ان "المشكلة في البيت الشيعي، وعليهم ان يحلوا خلافاتهم أولا".

وعبر رئيس البرلمان عن "تفهمه للموقف الكردي بأهمية إيجاد ضمانات تحول دون تكرار ما حصل"، مبيناً أن "جميع اللقاءات التي جرت رسخت موقفنا وقناعتنا التامة بضرورة احترام السلطة التشريعية وإيجاد الضمانات اللازمة لكي يمارس النواب دورهم بعيداً عن أية ضغوطات وإملاءات". الى ذلك أكد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، الأحد، أن الحكومة العراقية اتخذت الخطوات اللازمة لتأمين انعقاد جلسات مجلس النواب وحماية مؤسسات الدولة.

وقال مكتب العبادي، في بيان اطلعت عليه (المدى) امس، ان "توجيه رئيس الوزراء لوزارة الداخلية كان حصراً لملاحقة العناصر المثيرة للشغب التي اندست بين المتظاهرين واساءت اليهم وليس لملاحقة المتظاهرين السلميين".بالمقابل أكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، السبت، رفع دعوى قضائية ضد الاشخاص الذين هاجموا البرلمانيين، في حين أشار إلى امتلاكه صوراً للمهاجمين، اعتبر أن الهجوم على البرلمان هو هجوم على المؤسسات الدستورية.

وجدد الجبوري من السليمانية، دعمه "للبرلمانيين الذين يطالبون بضمانات بعدم تعرضهم لاعتداء مرة ثانية"، مشدداً في الوقت ذاته على "ضرورة حضور البرلمانيين الكرد للبرلمان".وكان رئيس البرلمان قد وصل، السبت، إلى السليمانية والتقى مع قيادات كردية وبحث معهم عودة البرلمانيين الكرد إلى بغداد والمشاركة في جلسة البرلمان.

جبهة المعارضة تتوسّع

في موازاة ذلك، تدرس "جبهة الإصلاح" طلبات انضمام عدد من النواب الى فريقها المعارض، وتؤكد ارتفاع عددها الى 109 نواب، بحسب النائب عن ائتلاف دولة القانون.

ويقول ناظم الساعدي، في اتصال مع (المدى)، بان فريقه "سيجتمع يوم الاثنين، ليدرس طلبات الاعضاء الجدد، ودعوات وصلته من اطراف محلية ودولية لفتح الحوار مع الكتل السياسية الاخرى".ودعا رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، الجمعة، النواب العراقيين إلى عقد لقاء موحد ينهي أزمة مجلس النواب العراقي. وقال المالكي "إننا نعتقد ان الحوار البناء بين الجميع سيسهم في تجاوز الازمة، ونجد من الضرورة الخروج باتفاق ينهي جميع الإشكاليات القانونية التي رافقت جلسات المجلس السابقة ...".

بالمقابل مازالت "جبهة الإصلاح" ترفض الاعتراف بشرعية، هيئة رئاسة البرلمان الحالية، ويقول الساعدي ان رئيس البرلمان، المؤقت،عدنان الجنابي، قدم امس، "لائحة الى المحكمة الاتحادية، تتضمن الطعن بشرعية الجبوري لرئاسة جلسة 28 نيسان، والتصويت على 5 وزراء في تلك الجلسة". واتهم الأمين العام للحزب الإسلامي إياد السامرائي، السبت، النواب المعتصمين بـ"إجهاض الإصلاح" بهدف تنفيذ انقلاب.

وقال السامرائي في مقابلة تلفزيونية، إن "النواب المعتصمين حاولوا تنفيذ أمر واقع وكذبوا على الجمهور وادعوا أن النصاب كان 174 وهذا يعد عملية تزوير"، لافتا إلى أن "الجبوري لم يستخدم القوة احتراما لمجلس النواب". وأضاف السامرائي أن "الشرعية الدستورية بيد سليم الجبوري وهيئة رئاسة البرلمان الحالية وليست بيد النواب المعتصمين الذين أرادوا أن ينفذوا انقلابا".

 

 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter