|  الناس  |  المقالات  |  الثقافية  |  ذكريات  |  المكتبة  |  كتّاب الناس  |

 
     
 


 

المفاوضات "رمال متحركة" رغم تأكيد العبادي إتمام صفقة الحكومة.. والوطني يبحث اعتراضات كبيرة للكردستان
 

8 / 9 / 2014
المدى - بغداد/ محمد صباح

رغم ان رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي طلب من البرلمان الاستعداد للتصويت على حكومته مساء اليوم الاثنين، حسبما اعلن مجلس النواب، الا ان الاتفاقات وحتى أسماء الوزراء، ظلت بمثابة "رمال متحركة" تتغير كل لحظة، وسط شكوك إضافية بالتسوية النهائية، لعل ابرزها اعلان التحالف الكردستاني بأنه لن يستطيع ان يكون جزءا من حكومة ترفض اطلاق رواتب موظفي الاقليم لشهرين على الاقل، بعد ان توقف دفعها ٨ شهور.

وتقول مصادر شيعية ان هذا الامر سيكون على رأس محادثات ستظل متواصلة حتى الثامنة من مساء اليوم، حيث يفترض عقد الجلسة النيابية الخاصة بمنح الثقة للحكومة، والتي يفترض ان تشهد كذلك تصويتا على البرنامج الوزاري المتضمن التزامات الاصلاح السياسي، كجزء ملزم من صفقة الحكومة، امام النواب، مشيرة الى ان اطرافا شيعية كانت تعارض نهج المالكي، وعلى رأسها عمار الحكيم رئيس المجلس الاعلى، ستقود "جهود اللحظة الاخيرة" لتقديم تسوية مع اربيل، كي لا تنهار صفقة الحكومة التي يراد لها ان تكون جامعة وشاملة. وكان فرياد راوندوزي وهو مفاوض كردي بارز، ابلغ "المدى" بوجود اصوات ايجابية داخل التحالف الوطني، لكنه بدا متشائما من رفض العبادي الالتزام بدفع رواتب الموظفين في كردستان، رغم ان اربيل حسب قوله، قدمت مبادرات مرنة لتسوية الخلاف البترولي، لكنها لم تلمس استجابة معقولة. وهيمن مناخ من التفاؤل الجمعة، حين وصفت المصادر المطلعة، منح اياد علاوي وأحمد الجلبي وعادل عبد المهدي، مناصب حساسة، بأنه "بادرة حسن نية وضمانة سياسية، تتمثل بوضع مناصب حساسة بيد شخصيات سياسية مقررة، عرفت بقدرتها على تصميم التسويات والقيام بوساطات لحل الخلاف بين الأطراف العراقية، وتعد من الوسطاء الموثوقين المعروفين بمهاراتهم في التفاوض والحوار".

لكن نهار السبت شهد حديثا عن بقاء النقاط العالقة بين رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، والمكونين الكردي والسنّي رغم دخول وساطات دولية على الخط، ثم برزت الى السطح آثار واضحة لخلاف "شيعي شيعي" لا حول إدارة الملف الأمني ووزارة الدفاع فحسب، بل بلغ الأمر حد صدور اتهامات لفريق نوري المالكي، بـ"محاولة تخريب صفقة الحكومة"، وحديث اطراف عن "الخطة باء" فيما لو لم يحصل العبادي على ثقة البرلمان.

وأكد النائب عن التحالف الوطني حسن الساري أن "المفاوضات بين الكتل السياسية هشة، وتقوم على رمال متحركة متغيرة بين لحظة وأخرى". وقال في تصريح لـ"المدى" أن توزيع الوزارات على الكتل السياسية "يتغير في الساعة الواحدة عدة مرات بسبب تقاطع مصالح الكتل السياسية"، لافتا إلى أن ما تم اكتشافه أن بعض الوفود التفاوضية "تدافع عن مصالحها أكثر من مصلحة كتلتها".

وأوضح أن" بعض اللجان التفاوضية كانت تتفاوض حول كيفية حصول اعضائها على بعض الوزارات مما ولد مشاكل في الكتلة الواحدة". وتابع أن "المشاكل على الشخصيات المرشحة لشغل الوزارات المهمة، تدور حول أن البعض منها متهم بالفساد والطائفية"، منوها إلى أن هناك "خلافات قائمة داخل التحالف الوطني على وزارات الداخلية والنفط والخارجية ومن سيشغلها".

من جهتها قالت النائب عن التحالف الكردستاني آلا طالباني في تصريح لـ"المدى"، أن "قضية استحقاقات إقليم كردستان من رواتب الموظفين المدنيين التي تم إيقافها من قبل الحكومة الاتحادية منذ شباط الماضي، محل خلاف بين الوفدين التفاوضيين للتحالف الوطني والكردستاني، يضاف لها رواتب البيشمركة".

وشددت طالباني على أن "من الصعب على الكتل الكردستانية المشاركة في حكومة حيدر العبادي دون حل جذري لمشكلة رواتب الموظفين والبيشمركة، على اعتبار أن جميع المواطنين في كردستان يعتبرون قطع رواتبهم عقوبة من قبل الحكومة الاتحادية".

وتابعت أن "رئيس الوزراء المكلف العبادي اقترح تشكيل لجنة تنظر في القضية بعد تشكيل الحكومة، لكن الوفد الكردستاني رفض هذا المقترح"، لافتا إلى أن مبلغ رواتب البيشمركة مع الموظفين المدنيين وصلت (ثمانية ترليونات وخمسمئة مليون دينار) من شهر شباط الماضي وحتى الان".

وأوضحت أن "التحالف الكردستاني يريد من الحكومة دفع نصف مبلغ هذه الرواتب وقدرها اربعة ترليونات دينار) وتأجيل المبلغ المتبقي إلى ما بعد تشكيل الحكومة الجديدة".

وأضافت أن "المشاكل الأخرى بين كردستان وبغداد يمكن حلها وفق الدستور، والتفاهمات كالنفط وغيرها من المشاكل".

من جهته أكد النائب عن اتحاد القوى العراقية علي جاسم المتيوتي ان "الكتل السّنية تحاول انهاء جميع النقاط الخلافية مع التحالف الوطني".

وقال المتيوتي في حديث مع "المدى"، ان مرحلة التفاوض مع التحالف الوطني "وصلت إلى مراحل متقدمة بعد إبدائه مرونة على توسيع مساحة المصالحة الوطنية لتشمل كل جهة تؤمن بالعملية السياسية، وسيكون في قانون يشرع في مجلس النواب، أما ما يخص العفو فيفترض ان يشمل كل القضايا ما عدا المدانين بالمادة أربعة إرهاب".

وبشأن حصة اتحاد القوى من الوزارات أوضح القيادي في كتلة متحدون للاصلاح ان "حصة اتحاد القوى من الوزارات وصل الى سبع وزارات، منها الدفاع والتربية، وتفاضل بين وزارة التجارة والزراعة والصناعة والصحة والبيئة التي لم تحسم بعد".

وبيّن أن "رئيس الوزراء المكلف لتشكيل الحكومة، خير الكتل السّنية بين اختيار وزير الدفاع أو إناطتهم وزارة سيادية أخرى"، مبينا أن الكتل السّنية اختارت العرض الأول وستقدم مرشحها لوزير الدفاع وهو خالد العبيدي.
 

 

 

 

 Since 17/01/05. 
free web counter
web counter